عندما أمسكتُ بين يدي أول نسخة مطبوعة من كتابي «أن لا تعلم كم تعلم: اكتشف القوة الخفية لدروس الحياة»، شعرت أنني أمسك بقطعة من روحي، وأن سنوات من التجربة والتأمل صارت أخيرًا ملموسة في صفحات.
لم يكن الأمر مجرد حفل توقيع أو حدث ثقافي عابر، بل كان بمثابة ولادة جديدة لي ككاتبة ومدربة وامرأة تبحث دائمًا عن المعنى في تفاصيل الحياة.
لقد جاء هذا التدشين في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025 ليكون بالنسبة لي لحظة فارقة، لحظة أضع فيها خلاصة سنوات من الشغف بالوعي والبحث عن التوازن بين يدي جمهور من القراء والمهتمين.
—
✦ كتابي الأول… من الحلم إلى الحقيقة
منذ سنوات وأنا أحلم أن أترجم خبراتي وتجربتي الإنسانية في كتاب يصل إلى كل من يبحث عن التغيير والوعي. كنت دائمًا أقول لنفسي: “لا يكفي أن أشارك رسائلي في قاعة تدريب أو ورشة عمل، يجب أن تظل حية في كتاب يرافق القارئ متى شاء.”
وهكذا كان… جاء كتاب «أن لا تعلم كم تعلم» ليكون الإصدار الأول لي، والباب الذي أفتح به مسيرتي مع عالم الكتابة والنشر.
لم يكن الطريق سهلاً، فقد رافقته لحظات شك وتساؤلات كثيرة: هل سيصل صوتي حقًا إلى القارئ؟ هل سأتمكن من أن أضع في الكتاب نفس الروح التي أعيشها في جلسات الكوتشينج؟ لكن إيماني بالرسالة دفعني لأكمل الطريق.
—
✦ لماذا هذا العنوان؟
كثيرًا ما نعيش أحداثًا عابرة ونظن أنها انتهت بلا أثر، لكن الحقيقة أن كل تجربة، مهما كانت صغيرة، تحمل درسًا خفيًا يكوّن وعينا ويعيد تشكيل شخصياتنا.
العنوان «أن لا تعلم كم تعلم» لم يكن مجرد عبارة، بل هو فلسفة حياة. أردت أن أقول للقارئ: “حتى في لحظاتك البسيطة أو تجاربك المؤلمة، هناك دائمًا ما تتعلمه.”
هذا الكتاب هو دعوة للتأمل في تلك اللحظات التي لا ننتبه إليها، ولكنه أيضًا دليل عملي يوجّهنا نحو كيفية تحويل الدروس إلى قوة داخلية تساعدنا على العيش بوعي واستدامة نفسية.
—
✦ محتوى الكتاب
الكتاب مقسم إلى فصول تغطي مسيرة الإنسان مع الوعي والنمو، منها:
1. الوعي بالذات: كيف نرى أنفسنا بصدق بعيدًا عن الأقنعة.
2. المعتقدات الخفية: اكتشاف الأفكار التي تحدّنا وتحررنا.
3. دروس من الألم: كيف يمكن أن تتحول الجراح إلى طاقة للتجدد.
4. الاستدامة النفسية: الحفاظ على التوازن في مواجهة تحديات الحياة.
كل فصل يتضمن قصصًا وتجارب وأسئلة تأملية وتمارين عملية، لأنني لم أرد للكتاب أن يكون مجرد قراءة، بل رحلة يعيشها القارئ خطوة بخطوة.
—
✦ تفاصيل حفل التدشين
المكان: جناح التواقيع – معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025.
الزمان: الأسبوع الثالث من أبريل 2025.
الفعالية: لقاء مباشر مع الجمهور تحدثت فيه عن فكرة الكتاب، أعقبه حوار قصير حول أهمية التوقف والتأمل، ثم توقيع النسخ.
ما زلت أتذكر جيدًا وجوه القراء الذين اصطفوا للحصول على نسخهم. كان في عيونهم بريق الفضول والاهتمام، وكان كل توقيع بمثابة رسالة خاصة مني لكل قارئ: “هذه صفحات من قلبي إليك.”
—
✦ مشاعري في تلك اللحظة
لا أستطيع أن أصف بدقة مشاعري وأنا أكتب اسمي لأول مرة على الصفحة الأولى من كتابي. شعرت بمزيج من الفخر، الامتنان، والخشوع.
الفخر لأنني أنجزت ما حلمت به طويلًا، والامتنان لكل من دعمني ووقف بجانبي، والخشوع أمام عظمة الكلمة وقدرتها على أن تبقى أثرًا بعد أن نمضي.
لقد كانت لحظة التوقيع بالنسبة لي أكبر من مجرد احتفال، كانت لحظة إدراك عميق أن ما بين يدي لم يعد لي وحدي، بل صار ملكًا لكل قارئ سيحمله معه في رحلته الخاصة.
—
✦ كلمتي للجمهور
قلتُ خلال اللقاء:
“هذا الكتاب ليس مجرد أوراق وحبر، إنه مساحة للتوقف عن الركض اليومي. أردتُ أن أقدمه كرفيق للقارئ، يعينه على أن يكتشف نفسه، ويتأمل في تفاصيل حياته، ويستخرج من تجاربه معنى جديدًا يساعده على التوازن والنمو. رسالتي أن نمنح أنفسنا لحظة وعي قبل أن نكمل المسير.”
—
✦ الامتنان للأشخاص حولي
لم يكن بإمكاني أن أصل لهذه اللحظة وحدي. أشكر عائلتي التي دعمتني، وكل صديقة وزميلة آمنت برسالتي، وكل قارئ أعطاني حافزًا للاستمرار.
وأخص بالشكر أولئك الذين حضروا حفل التدشين، لأن وجودهم جعل التجربة أكثر دفئًا وإنسانية.
—
✦ أثر التجربة عليّ
أدركت من خلال هذا التدشين أن الكلمة ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل جسر يصلنا ببعضنا البعض.
لقد فتح لي هذا الإصدار الأول أفقًا جديدًا، وأعطاني دفعة للاستمرار في نشر رسائلي عبر الكتب، البرامج التدريبية، والورش العملية.
—
✦ ما بعد أبوظبي… إلى الرياض وما بعدها
تدشين كتابي الأول في أبوظبي كان البداية فقط. وجهتي القادمة ستكون معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، حيث أتطلع لأن ألتقي بجمهور جديد يشاركني نفس الشغف.
كما أن هذا الكتاب سيمتد أثره عبر برامج تدريبية وورش عمل مبنية على فصوله، ليكون القارئ قادرًا على العبور من مرحلة القراءة إلى التطبيق العملي.
—
✦ رسالتي الختامية
أردت من خلال هذا الكتاب أن أقول لكل قارئ:
“لا تستهين بتجاربك اليومية، ولا تظن أن ما تمر به يضيع هباءً. هناك دائمًا درس ينتظرك، ومع كل درس تكتشف كم أنت أقوى مما تظن.”
إن تدشين كتابي الأول في معرض أبوظبي ليس إلا الخطوة الأولى. لدي الكثير من الأحلام، والكثير من الإصدارات القادمة التي ستنقل رسالتي إلى أبعد مما تصورت.
وإنني على يقين أن هذه البداية ستقودني إلى مزيد من العطاء والتأثير، ليس فقط عبر الكتب، بل عبر اللقاءات والبرامج التي تصنع التغيير الحقيقي.
تابعوني عبر حساباتي على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك دائمًا جديد أحمله لكم… وهذه ليست سوى البداية.






